العلامة المجلسي
94
بحار الأنوار
بهما إلى موضع الحجر فاستلم جبرئيل عليه السلام ( الحجر خ ل ) وأمرهما أن يستلما ، وطاف بهما أسبوعا ، ثم قام بهما في موضع مقام إبراهيم فصلى ركعتين وصليا ، ثم أراهما المناسك وما يعملانه فلما قضيا نسكهما ( 1 ) أمر الله عز وجل إبراهيم بالانصراف ، وأقام إسماعيل وحده ما معه أحد غيره ، ( 2 ) فلما كان من قبل قابل أذن الله عز وجل لإبراهيم في الحج وبناء الكعبة وكانت العرب تحج إليه وكان ردما ( 3 ) إلا أن قواعده معروفة ، فلما صدر الناس جمع إسماعيل الحجارة وطرحها في جوف الكعبة ، فلما أن أذن الله عز وجل في البناء قدم إبراهيم فقال : يا بني قد أمرنا الله عز وجل ببناء الكعبة ، فكشفا عنها فإذا هو حجر واحد أحمر ، فأوحى الله عز وجل إليه : ضع بناءها عليه ، وأنزل الله عز وجل عليه أربعة أملاك يجمعون له الحجارة فصار إبراهيم ( 4 ) وإسماعيل يضعان الحجارة والملائكة تناولهما حتى تمت اثنا عشر ذراعا وهيئا له بابا يدخل منه ، ( 5 ) وبابا يخرج منه ، ووضع عليه ( 6 ) عتبة وشريجا من حديد على أبوابه ، وكانت الكعبة عريانة ، ( 7 ) فلما ورد عليه الناس أتى امرأة من حمير أعجبته جمالها ، ( 8 ) فسأل الله عز وجل أن يزوجها إياه وكان لها بعل ، ( 9 ) فقضى الله عز وجل على بعلها الموت فأقامت بمكة حزنا على بعلها فأسلى الله ( 10 ) عز وجل ذلك عنها وزوجها إسماعيل ، وقدم إبراهيم عليه السلام للحج وكانت امرأة موافقة ( 11 )
--> ( 1 ) في الكافي : وما يعملان به ، فلما قضيا مناسكهما . ( 2 ) " " : ما معه أحد غير أمه ; وهو الصحيح . ( 3 ) " " : وإنما كان ردما . والردم : ما يسقط من الحائط المتهدم . ( 4 ) " " : يجمعون إليه الحجارة ، فكان إبراهيم اه . ( 5 ) " " : وهيئا له بابين : باب يدخل منه ا ه . ( 6 ) " " ووضعا عليه عتبة وشريجا ، وفى نسخة : وشرجا . العتبة : اسكفة الباب أي خشبة الباب التي يوطأ عليه . الشرج : العرى . ( 7 ) في الكافي : هنا زيادة وهي هكذا : فصدر إبراهيم وقد سوى البيت وأقام إسماعيل . ( 8 ) " " نظر إلى امرأة من حمير أعجبه جمالها . ( 9 ) " " وهو عليه السلام لم يعلم أن لها زوجا . ( 10 ) أسلاه عن عمه : كشفه عنه . ( 11 ) في الكافي : موفقة ، أي وصلت إلى الكمال في قليل من السن .